لقد تم تصور مصطلح الارغونوميا لأول مرة من طرف البولندي WojciechJastrzebowski سنة (1857)، وظهر فعليا مع السيكولوجي البريطاني Murell (1949) لوصف الدراسة المتعددة التخصصات للأنشطة الإنسانية المطبقة في الحرب العالمية الثانية والمتعلقة بمدى فعالية الجنود في الحرب، وقد تم إنشاء جمعية البحث في الارغونوميا سنة (1949) من طرف Murell وزملائه.

فتعتبر الأرغونوميا الميدان الذي يسعى من خلال الاستفادة من نتائج عدة علوم، تكييف الآلات وبيئة العمل للإنسان لتجعله أكثر راحة وإنتاجية.

ومن أهداف الارغونوميا فهم العمل من اجل المساهمة في التصميم وتحويل وضعيات العمل وذلك بالتعامل إيجابيا على الأجهزة التقنية ووسائل وأدوات العمل وعلى محيطات العمل وعلى المنظمات وعلى الأفراد (كفاءات وتصورات...) وهذه العملية تأخذ بعين الاعتبار:

-الخصائص الفيزيولوجية والنفسية للإنسان في النشاط وفي الوضعيات ذات أهداف اجتماعية.

-أهداف الأفراد وأغراضهم الشخصية واتجاه ومعاني نشاطاتهم

-أهداف وأغراض المؤسسة أو المنظمة.

وترتبط المعايير المأخوذة في الارغونوميا لفائدة الأشخاص والمنظمات من جهة بصحة وأمن وراحة وكفاءات الأشخاص وترتبط من جهة أخرى بفعالية ونوعية العمل، وهذا ما سنتطرق اليه في العناصر الاتية بوضوح وتفصيل.