عرفت البشرية جمعاء على مر العصور تطورات عديدة في جميع المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، لعل أهمها تلك الثورة العلمية الناتجة عن ظهور تكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث أنه نتيجة لهذه التطورات، تزايد الطلب في استخدام التكنولوجيات الحديثة لتصبح تشكل أكبر مورد مقارنة بالموارد الكلاسيكية للمعلومات، فأصبح الاهتمام بتقنيات المعلومات والاتصال المستوفية لشروطها الأساسية من أبرز اهتمامات الدول والحكومات والمؤسسات على اختلاف أنواعها، باعتبارها نقطة القوة في عصرنا الحالي الذي يتميز بسمة أساسية ألا وهي المعلوماتية.
وعلى غرار عديد القطاعات، شهد قطاع الاتصالات خلال فترة قصيرة قفزة نوعية وتحولات حاسمة بفضل التطورات التكنولوجية الحديثة، إذ أصبحت هذه الأخيرة تشكل البنية التحتية لما يعرف اليوم بالاقتصاد الجديد أو اقتصاد المعرفة، الذي يعتمد بالدرجة الأولى على كيفية الحصول على المعلومة وتخزينها واسترجاعها ونقلها ثم إيصالها إلى مستخدميها في أسرع وقت وبتكاليف أقل.
ونظرا للتطور الهائل لقطاع الاتصالات ومدى مساهماته في تقديم خدمات عالية الجودة، خصوصا في ظل استخدام الأقمار الصناعية والهاتف النقال وشبكة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فإن ذلك وضع جل المؤسسات أمام تحدي ورهان كبير وهو امتلاك تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وبغرض الإلمام بتقنيات الإعلام والاتصال من جميع جوانبها الأساسية، تناولنا دراسة هذا المقياس في أربع محاور أساسية، وهي:
المحور الأول: تحديد المفاهيم المرتبطة بتقنيات الاعلام والاتصال.
المحور الثاني: تحديد مفهوم تكنولوجيا المعلومات والاتصال كمصطلح مركب.
المحور الثالث: الإطار القانون لتكنولوجيات الإعلام والاتصال في الجزائر.
المحور الرابع: أثر تطبيق تكنولوجيات الإعلام والاتصال على جودة الخدمات العمومية.
- Enseignant: hamid Meziani
